مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
54
معجم فقه الجواهر
خلقته [ ولم تلجه الروح و ] إلّا ف [ - لو ولجته لم يكن بدّ من تذكيته ] فلو خرج ميّتاً بعد ولوج الروح فيه كان ميتة [ و ] لعلّه لذلك قال المصنّف : [ فيه إشكال ] بل جزم غيره بعدم الفرق ، بل في الرياض عن الكفاية وغيرها نسبته إلى المتأخّرين ، كلّ ذلك مع بعد الفرض فيما ذكروه ، أو امتناعه . نعم [ لو لم يتمّ خلقته لم يحلّ أصلًا ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الانتصار وغيره ، الإجماع عليه . [ ومع الشرطين ] أي التمام وخروجه ميّتاً المستفاد من فحوى الكلام [ يحلّ بذكاة امّه ] لا بدونهما أو أحدهما . [ وقيل ] كما عن المبسوط : [ لو خرج حيّاً ولم يتّسع الزمان لتذكيته حلّ أكله ] فيلحق بحكم الميّت الذي ذكاته بذكاة أُمّه ، وبه صرّح الشهيدان وغيرهما . [ و ] لكن [ الأوّل أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده . ومن الغريب ما في الدروس من احتمال الحلّ ، فصريح بعض النصوص اعتبار التذكية مع الحياة ، ولا فرق بين سعة الزمان لذبحه وعدمه . نعم لا تجب المبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة التي في بطنها جنين قد ولجته الروح زيادة على المتعارف ، وإن كان هو أحوط . وبذلك كلّه ظهر لك حكم الجنين الذي تذكّى امّه ، بل وغير ذلك ، كجنين الميتة والحيّة غير المذكّاة ، إذ من المعلوم حلّيته لو خرج مستقرّ الحياة وذكّي ولو من الميتة . وأمّا لو خرج تامّ الخلقة حتى في الشعر قبل أن تلجه الروح فربّما ظهر من بعض الناس حلّه ، إلّا أنّ الظاهر خلافه . 36 / 180 - 186 4 - تذكية السمك : أ - اعتبارها شرعاً : لا خلاف نصّاً وفتوى ولا إشكال في احتياج السمك إلى التذكية ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة ، بل متواترة فيه . 36 / 162 - 163 ب - كيفيّتها : قال المصنّف : [ ذكاة السمك ] المتّفق عليها [ إخراجه من الماء حيّاً ] مع عدم عوده إلي الماء وموته فيه ، وإن لم أجد في شيء ممّا وصل إلىّ من نصوص الباب اللفظ المزبور عدا المرسل في الاحتجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : " إنّ السمك ذكاته إخراجه من الماء ثمّ يترك حتى يموت من ذات نفسه . . . " . وفي سائر الروايات : " إنّما صيد الحيتان أخذها " فكان التعبير بالأخذ أولى ضرورة تناوله لمطلق إثبات اليد عليه ، وهو حيّ . ومنه ما ذكره المصنّف وغيره من أنّه [ لو وثب فأخذه قبل موته حلّ ] وكذا لو أخذه كذلك بعد انحسار الماء عنه ، مضافاً إلى محكيّ الاجماع المعتضد بعدم خلاف فيه في الثاني . وبذلك يظهر أنّ تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ، فهو حينئذٍ كحيازة المباح الذي هو بمعنى الصيد الموافق له لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة ، بل لعلّ التعبير بذلك عن الذكاة مقيّداً بعدم الموت في الماء أولى ، لكي يشمل الصيد